منتدى الشفاء

منتدى الشفاء

هذا المنتدى خاص بالعلاج بالرقية الشرعية من الكتاب و السنة و على منهج السلف الصالح
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالأحداثمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
تحميل بصوت سورة رقية
المواضيع الأخيرة
» سورة الرحمن بصوت القارئ يوسف أبكر
أمس في 10:52 pm من طرف سعيد رشيد

» سورة الحج بصوت الشيخ حسن محمد صالح برواية ورش عن نافع
أمس في 12:30 am من طرف سعيد رشيد

» على قدر ما أعطاك الله ستُسأل
الإثنين أكتوبر 16, 2017 2:37 pm من طرف سعيد رشيد

» قصيدة معلم الأجيال
السبت أكتوبر 14, 2017 2:16 pm من طرف سعيد رشيد

» الدين و العقل
الجمعة أكتوبر 13, 2017 11:08 pm من طرف سعيد رشيد

» يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
الخميس أكتوبر 12, 2017 3:33 pm من طرف سعيد رشيد

» قصيدة يا نفس توبي
الأربعاء أكتوبر 11, 2017 11:40 am من طرف سعيد رشيد

» لامية شيخ الإسلام ابن تيمية
الإثنين أكتوبر 09, 2017 10:32 pm من طرف سعيد رشيد

» يا رسول الله أوصني
الأحد أكتوبر 08, 2017 1:24 pm من طرف سعيد رشيد


شاطر | 
 

 تعريف السحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد رشيد
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 323
نقاط : 969
تاريخ التسجيل : 03/06/2016
العمر : 41
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: تعريف السحر   الإثنين يونيو 13, 2016 2:56 pm

تعريف السحر:عن السحر وتعريفه لغة واصطلاحا قالوا : أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره ، و من السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى يُظن أن الأمر كما يرى وليس كما يُرى . ثم هو رقى وعقد وكلام يتكلمُ به الساحر أو يكتبه فيؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة ، منه ما يقتل ، ومنه ما يمرض ، ومنه ما يأخذ الرجُل عن امرأته فيمنعه وطئها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ، ومنه ما يبغض أحدهما على الآخر ( انظر لسان العرب مادة سحر )
قال الأزهري: أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره. (تهذيب اللغة 4/ 290)
وقال الليث: السحر عمل يتقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه..
قال أبو محمد المقدسي في الكافي: السحر عزائم ورقي وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه...قال الله تعالى(فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه)وقال سبحانه (ومن شر النفاثات في العقد )،يعنى الساحرات اللاتي يعقدن في سحرهن وينفثن في عقدهن ولولا أن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه.
وقال :ابو بكر الجزائرى تفسيرة
السحر: هو كل ما لطف مأخذه وخفي سببه مما له تأثير على أعين الناس أو نفوسهم أو أبدانهم .
والسحرهو مُرَكَّب من تأثيرات الأرواح الخبيثة ، وانفعال القُوى الطبيعية عنها ، وهو أشدّ ما يكون من السحر ولا سيما فى الموضع الذى انتهى السحر إليه وهو عزائم ورُقى وعُقد تُؤثر فى القلوب والأبدان فيمُرِض ويَقْتُل ، ويُفرق بين المرء وزوجه ، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه ،
قال الله تعالى :
( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ ) ( البقرة / 102)

وقال الشوكانى في فتح القدير:والسحر هو: ما يفعله الساحر من الحيل والتخيلات التي تحصل بسببها للمسحور ما يحصل من الخواطر الفاسدة الشبيهة بما يقع لمن يرى السراب فيظنه ماء، وما يظنه راكب السفينة، أو الدابة من أن الجبال تسير، وهو مشتق من سحرت الصبيّ: إذا خدعته. وقيل: أصله الخفاء، فإن الساحر يفعله خفية. وقيل أصله الصرف؛ لأن السحر مصروف عن جهته. وقيل أصله الاستمالة؛ لأن من سحرك، فقد استمالك.
يقول القرطبي : عند تفسيره للآية 102 من سورة البقرة : قيل: السحر أصله التمويه بالحيل والتخاييل ، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني ، فيُخيّل للمسحور أنها بخلاف ما هي به كالذي يرى السراب من بعيد فيُخيّل إليه أنه ماء ( يقولون كالسراب غر من رآه وأخلف من رجاه ) ، وكراكب السفينة السائرة سيراً حثيثاً يُخيّل إليه أن ما يرى من الأشجار والجبال سائرة معه. وقيل: هو مشتقّ من سَحرتُ الصبيّ إذا خدعته ، وقيل: أصله الصّرف ، يقال: ما سَحَرك عن كذا ، أي ما صرفك عنه . وقيل: أصله الاستمالة ، وكلّ مَن استمالك فقد سحرك.
وقال الجوهري: السحر الآخذة ، وكلّ ما لَطُف مأخذه ودَقّ فهو سحر . وسحره أيضا بمعنى خدعه .
وقال ابن مسعود: كنّا نُسَمّي السحر في الجاهلية العِضَة.. والعِضَه عند العرب: شدّة البَهْت وتمويه الكذب أ.هـ.
وبهته أي أخذه بغتة ، يقول تعالى: " بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ * أي فجأة يعني القيامة. " فَتَبْهَتُهُمْ*. قال الجوهري: بَهَته بَهْتاً أخذه بغتة، قال الله تعالى: "بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ*. وقال الفراء: «فتبهتهم» أي تحيرهم يقال: بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره. يقال: بَهتَه بَهْتاً وبُهْتَاناً إذا قال عليه ما لم يفعله. وهو بَهّات والمقول له مَبْهُوت. ويقال: بُهِت الرجل إذا دُهِش وتحيّر كما قال الله تعالى: ( فَبُهِتَ الّذِي كَفَرَ)
(البقرة: 258).
وقال أبو عبيد - من علماء اللغة:- أصل السحر: صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره.

يعرفه الإمام ابن قدامة في كتابة الكبير المذهل المغني مع الشرح الكبير في المجلد العاشر إذ يقول:
والسحر عقدٌ ورقى وكلامٌ يتكلم به الساحر أو يكتبه أو يعمل شيئاً فيؤثر في بدن المسحور من غير مباشرة له، وله (أي: وللسحر) حقيقة فمنه، (أي: من السحر)، ما يقتل -ومازال الكلام لـابن قدامة - فمن السحر ما يقتل ومنه ما يمرض وما يأخذ الرجل عن أهله فيمنعه وطأها، ومن السحر ما يفرق بين الزوج وزوجه ومنه ما يحبب بين اثنين.
وقال الإمام ابن القيم : وقد دل قوله تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد } ( الفلق:4 )
وحديث عائشة رضي الله عنها على تأثير السحر وأن له حقيقة ".
ومن أدلتهم على ذلك قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (البقرة: 102 )
ووجه الدلالة من الآية أن الله أخبر فيها أن للسحر آثاراً محسوسة كالتفريق بين المرء وزوجه، وأن له ضرراً مباشرا – يحصل بإذن الله –، وهي آثار محسوسة لا يمكن إنكارها، مما يدل على أن للسحر حقيقة، وليس مجرد خُدَع وتخيلات.!! والواقع المشاهد يقرر هذا ويؤيده .
وقد استدلوا بأدلة أخرى من الكتاب والسنة الصحيحة: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( البقرة:102)
قال علماؤنا من جمهور السلف: إن الله جل وعلا قد صرح في هذه الآية بأن الشياطين يعلمون الناس السحر، وبأن الناس يتعلمون السحر من الشياطين، وما لم تكن للسحر حقيقة فما الذي علم الشياطين وما الذي تعلمه الناس؟ واستدلوا أيضاً بالآية فقالوا: ولقد صرحت الآية بأن الساحر يفرق بين المرء وزوجه بسحره، وهذه حقيقة لا يمكن على الإطلاق أن تنكر، لأن التفريق بين الزوج وزوجه أمرٌ عين بائنٌ واضح.
واستدلوا بقول الله جل وعلا: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (الفلق:4)
والنفاثات: هن السواحر اللاتي يعقدن السحر وينفثن عليه،
وقالوا: بأنه لو لم تكن للسحر حقيقة ما أمر الله بالاستعاذة منه على الإطلاق.
واستدلوا أيضاً بالواقع فقال الإمام ابن القيم : والسحر الذي يؤثر مرضاً وثقلاً وحباً وبغضاً ونزيفاً للنساء معلوم موجودٌ يعلمه عامة الناس.
واستدلوا - وهذا من أقوى الأدلة التي استدل بها جمهور أهل السلف على أن السحر حقيقة لا تخيلي - بسحر النبي صلى الله عليه وسلم، هل سحر النبي صلى الله عليه وسلم ؟
والجواب: نعم، الحديث رواه البخاري و مسلم و أحمد و ابن ماجة و النسائي و البيهقي و ابن سعد في الطبقات وغيرهم، وهذا لفظ حديث البخاري في كتاب الطب من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ من بني زريق من حلفاء يهود كان منافقاً يقال له: لبيد بن الأعصم ، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله -لا إله إلا الله- تقول عائشة : حتى إذا كان ذات يومٍ أو ذات ليلة دعا رسول الله ثم دعا، ثم قال: يا عائشة ! أرأيتِ أن الله جل وعلا قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ فلقد أتاني رجلان، قعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ -أي: مما يشكو النبي صلى الله عليه وسلم- فقال الآخر: مطبوب، -أي: مسحور- فقال الأول: ومن طبه؟ -أي: ومن سحره؟- فقال الثاني: لبيد بن الأعصم . فقال الأول: وفي أي شيء؟ -يعني: في أي شيءٍ سحره؟- فقال الثاني: في مشطٍ ومشاطة وجف طلع نخل ذكرٍ) المشط معلوم، والمشاطة: هو ما يسقط من الشعر وشعر اللحية بعد الترجيل أي: بعد التسريح، ومن ثم ينبغي ألا نفرط في هذا الأمر أو أن نهمله قالت: (قال جبريل -وهو المتكلم في هذا الحديث- لصاحبه: سحره في مشطٍ ومشاطة) أي: في شعر رأسه وفي شعر لحيته الذي سقط من إثر التسريح والترجيل (وفي مشطٍ ومشاطة وجف طلعٍ ذكر) والطلع: هو العشب أو الغشاء الذي يطلع على النخلة أي: على نخلة البلح، هذا هو سحر النبي صلى الله عليه وسلم: (فقال الأول: وفي أي مكانٍ هو؟ فقال الآخر: في بئر ضر وان، بئرٌ في المدينة المنورة تقول عائشة : فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى البئر في نفرٍ من أصحابه ثم جاء فقال: يا عائشة ! كأن ماءها -أي: كأن ماء البئر- نقاعة الحناء -أي: لون الماء كنقع الحناء- وكأنه رءوس الشياطين، قالت: أفلا استخرجته؟ فقال: قد عافاني الله عز وجل وخشيت أن أثير على الناس شراً فأمر بها فدفنت). وفي رواية عائشة و ابن عباس عند البيهقي في الدلائل : (أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق:1] فقال النبي: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق:1] فحل جبريل عقدة، فقال: مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق:2] فحل عقدة حتى إذا فرغ منها قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس:1] فحل عقدة حتى فرغ منها قام النبي وكأنما قد نشط من عقال) قام النبي بأبي هو وأمي وكأنما نشط من عقال، من قيودٍ وأغلال.

وهنا قضية خطيرة ألا وهي أن هناك ممن ينتسب إلى العلم من رد هذا الحديث وأنكره وقال: بأن هذا الحديث باطلٌ ومقدوحٌ في سنده، لماذا؟
قالوا: لأن عقولنا تنكر هذا الحديث وتأباه وما تنكره العقول لا يمكن على الإطلاق أن يكون من المنقول، هؤلاء هم المعتزلة الذي يقدمون العقل على النقل، ويرون أن عقولهم فقط هي الميزان الدقيق الحساس الذي من خلاله يحكمون به على صحيح الحديث أو ضعيفة وسقيمة.
ورضي الله عنه علي بن أبي طالب إذ يقول: ( لو أخذ الدين بالعقل لكن المسح على باطن الخف أولى من المسح على أعلاه ) أنت حينما تمسح على خفك، تمسح على باطنه الذي تطأ به الأرض؟ أم تمسح على أعلاه؟ تمسح على أعلاه، وما الذي ينبغي أن يمسح عليه؟ يمسح على الباطن، إن كان ذهنك أنك تريد بذلك الطهارة لأن باطن الخف هو الذي يمشي على الأرض، ولكن الله جل وعلا والرسول أمر بالمسح على أعلى الخف لا على باطنه، فلو كان الدين بالعقل لكان المسح على باطن الخف أولى من المسح على أعلاه
قال ابن القيم الجوزية في معرض كلامه وهو يرد على المعتزلة، الذين يقولون: إن السحر كله تخيل،
قال: وهذا خلاف ما تواترت الآثار به عن الصحابة والسلف واتفق عليه الفقهاء وأهل التفسير والحديث وما يعرفه عامة الفقهاء.
هذا تعريف السحر عند علماء أهل السنة والجماعة

يقول الإمام الكبير الفخر الرازي :- وإن كنا نعلم أنه من أكابر علماء المعتزلة إلا أنه قال: إن السحر في عرف الشرع هو كل أمرٍ يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته في الواقع ويجري مجرى التمويه والخداع، وقد سار على ضربه ووافقه في ذلك الإمام الكبير أبو بكر الجصاص ، وهؤلاء وغيرهم ممن يقولون: إن السحر خيالٌ وتخيل ولا حقيقة له في الواقع .
يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي:- إن السحر في الحقيقة لا يوجب المضرة لأنه ضرب من التمويه والحيلة .
ويقول أبو منصور الماتريدي :- والأصل أن الكهانة محمول أكثرها على الكذب والمخادعة، والسحر على التشبيه والتخيل .
فلقد استدل أنصار المعتزلة الذين يقولون : بأن السحر تخيلي لا حقيقة له، بأدلة ينبغي أن نقف أمامها،
استدلوا بالقرآن الكريم وبقول الله عز وجل :- ( فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى )
( طه: 66)
واستدلوا بقول الله: ( فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) ( الأعراف:116)
ويقول ابن حزم : "…وقد نص الله عز وجل على ما قلنا فقال تعالى: { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى } (طه:66)
فأخبر الله تعالى أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخيلاً لا حقيقة..." والاستدلال بهذه الآية مدفوع إذ ليس فيها أن السحر لا يكون إلا من قبيل التخيل، بل غاية ما تدل عليه الآية أن سحر السحرة في زمن فرعون والذي وقع في ذلك الموطن كان من ذلك القبيل ، لا أن كل أنواع السحر كذلك .
إذاً فمذهب جمهورالعلماء أن السحر ليس تخيلا ولكنه حقيقة له واقعٌ ملموسٌ محسوسٌ مشاهد،
فمنهم من قال : بأنه تخيلي ،
ومنهم من قال : بأنه حقيقة
أن الذين قالوا: بأَن السحر كله حقيقة لا تخيلي فيه قد جانبوا الصواب والذين قالوا بأن السحر كله تخيلي لا حقيقة له قد جانبوا الصواب، أيضاً ،
ونقول كما قال علمائنا : بأن السحر ينقسم إلى قسمين منه ما هو حقيقي ومنه ما هو تخيلي .

أما السحر الحقيقي :
فلا يكون إلا عن طريق مساعدة الكواكب والنجوم والسحرة والجن، وهذا شريطة أن يكفر الساحر بالله جل وعلا، وأن يزداد عبادةً للجن والشيطان، وللكواكب والنجوم ، وحينئذٍ يستطيع الساحر أن يجري سحراً حقيقياً يضر ويؤذي به خلق الله وعباد الله عز وجل .

وأما السحر التخيلي: وهذا السحر يكون تركيزه على العين وهو الآخذة كما ذكرنا فتؤخذ العين وتسحر، فترى العين الشيء على غير حقيقته في الواقع ،وقد أثبتت النصوص القرآنية والحديثية هذا النوع من أنواع السحر
يقول الحافظ ابن كثير : وهذا السحر هو جنس سحر سحرة فرعون، قال الله عز وجل بصريح العبارة
وما زال الكلام لـابن كثير : ( فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ) ( طه:66)
وقال الله عز وجل: ( فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) ( الأعراف:116)
إذاً وقع السحر هنا على العين فرأت العين الشيء على غير حقيقته في الواقع .

وقد ثبت من حديث عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت :
( سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله ) ( متفق عليه )  

قال ابن القيم - رحمه الله - : ( وفي الموطأ عن كعب قال : كلمات أحفظهن من التوراة ، لولاها لجعلتني يهود حمارا : أعوذ بوجه الله العظيم ، الذي لا شيء أعظم منه ، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وبأسماء الله الحسنى ، ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق ، وذرأ وبرأ)
( بدائع التفسير - 5 / 412 )  

يقول ابن خلدون: ( سحر التخيل هو أن يعمد الساحر إلى القوى المتخيلة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ، ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكاة وصوراً مما يقصده من ذلك ، ثم ينزلها إلى الحس من الرائين بقوة نفسه المؤثرة فيه ، فينظر الراؤن كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك )
( مقدمة ابن خلدون – 498 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shifaa.yoo7.com
 
تعريف السحر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشفاء :: أقسام الرقية الشرعية :: قسم السحر و علاجه-
انتقل الى: